النويري

283

نهاية الأرب في فنون الأدب

ويحجر عليه فيها وينصب أمينا لحفظ استغلالها . فإن وقع الإياس من حضور الشهود وظهور الحقّ بالكشف ، فصل الحكم بينهما على ما تقتضيه أحكام القضاء . فلو سأل المدّعى عليه إحلاف المدّعى ، أحلفه له ، وكان ذلك بتّا للحكم بينهما . والضرب الثاني : أن [ لا [ 1 ] ] يتضمّن إنكاره اعترافا بالسبب ويقول : هذا الملك أو الضيعة لا حق له فيها . وتكون شهادة الكتاب على المدّعى على أحد وجهين : إما على إقراره أنه لا حق له فيها ، وإما على إقراره أنها ملك للمدّعى عليه ؛ فالضّيعة مقرّة في يد المدّعى عليه لا يجوز انتزاعها منه . فأمّا الحجر عليه فيها وحفظ استغلالها مدّة الكشف والوساطة فمعتبر بشواهد الحال واجتهاد والى المظالم فيما يراه بينهما ، إلى أن يثبت الحقّ لأحدهما . والحال الثالثة - أنّ شهود الكتاب المقابل لهذه الدعوى حضور غير معدّلين ، فيراعى والى المظالم فيهم ما قدّمناه في جنبة المدّعى من أحوالهم الثلاث ، ويراعى حال إنكاره هل تضمّن اعترافا بالسبب أم لا ؛ فيعمل [ والى المظالم في ذلك [ 2 ] ب ] ما قدّمناه ، تعويلا على اجتهاد رأيه في شواهد الأحوال . والحال الرابعة - أن يكون شهود الكتاب موتى معدّلين ، فليس يتعلَّق به حكم إلا في الإرهاب المجرّد ، ثم يعمل في بتّ الحكم على ما تضمّنه الإنكار من الاعتراف بالسبب أم لا . والحال الخامسة - أن يقابل المدّعى عليه بخط المدّعى بما يوجب [ 3 ] إكذابه في الدعوى ، فيعمل فيه بما قدّمناه في ذلك . وكذلك أيضا في الحال السادسة من إظهار الحساب ، فالعمل فيه على ما قدّمناه .

--> [ 1 ] زيادة من الأحكام السلطانية . [ 2 ] زيادة من الأحكام السلطانية . [ 3 ] في الأصل « بما وجب . . . » وما أثبتناه عن الأحكام السلطانية .